مركز المعجم الفقهي
12052
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 14 من صفحة 208 سطر 7 إلى صفحة 209 سطر 11 5 - كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثم ركع وسجد ، فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ، ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثم قال : يا حفص إنها والله النخلة التي قال الله جل ذكره لمريم : " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا " . 6 - فس : " واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا " قال : خرجت إلى النخلة اليابسة " فاتخذت من دونهم حجابا " قال : في محرابها " فأرسلنا إليها روحنا " يعني جبرئيل عليه السلام " فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا " فقال لها جبرئيل : " إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا " فأنكرت ذلك لأنه لم يكن في العادة أن تحمل المرأة من غير فحل ، فقالت : " أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا " ولم يعلم جبرئيل أيضا كيفية القدرة فقال لها : " كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا " قال : فنفخ في جيبها فحملت بعيسى عليه السلام بالليل فوضعته بالغداة ، وكان حملها تسع ساعات ( 6 ) . . . جعل الله الشهور لها ساعات ، ثم ناداها جبرئيل : " وهزي إليك بجذع النخلة " أي هزي النخلة اليابسة ، فهزت وكان ذلك اليوم سوقا فاستقبلها الحاكة وكانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان ، فأقبلوا على بغال شهب ، فقالت لهم مريم : أين النخلة اليابسة ؟ فاستهزؤوا بها وزجروها ، فقالت لهم : جعل الله كسبكم نزرا ، وجعلكم في الناس عارا ، ثم استقبلها قوم من التجار فدلوها على النخلة اليابسة فقالت لهم : جعل الله البركة في كسبكم ، وأحوج الناس إليكم ، فلما بلغت النخلة أخذها المخاض فوضعت بعيسى ، فلما نظرت إليه قالت : " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا " ما ذا أقول لخالي ؟ وما ذا أقول لبني إسرائيل ؟ فناداها عيسى من تحتها : " ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا " أي نهرا " وهزي إليك بجذع النخلة " أي حركي النخلة " تساقط عليك رطبا جنيا " أي طيبا ، وكانت النخلة قد يبست منذ دهر طويل فمدت يدها إلى النخلة فأورقت وأثمرت وسقط عليها الرطب الطري وطابت نفسها ،